العز بن عبد السلام
276
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
فصل في أخذ الحذار مع التوكل على الجبار قال اللّه تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ [ النساء : 71 ] . التوكل اعتماد القلب على الرب فيما ينيله من خير أو يزيله من ضر ، وتعاطي الأسباب - مع تحقيق ذلك - لا يقدح فيه . فصل في الضحك والتبسم قال اللّه تعالى : فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها [ النمل : 19 ] ، و " كان عليه السّلام لا يقوم في مصلاه - الذي صلى فيه الصبح - فإذا طلعت الشمس قام ، وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون ويتبسم صلّى اللّه عليه وسلّم " " 1 " ، وقال جرير : " ما حجبني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولا رآني إلا تبسم في وجهي " " 2 " . لا بأس بالضحك والتبسم عند قيام أسبابهما ، وقد يكون التبسم مندوبا إليه ؛ لما فيه من تبسط الصاحب ، كما فعل صلّى اللّه عليه وسلّم بجرير ، فإنه لم يره قط إلا تبسم في وجهه . فصل في الضحك المذموم ( ق 89 - ب ) " وعظ صلّى اللّه عليه وسلّم / أصحابه في الضحك من الضرطة وقال : لم يضحك أحدكم مما يصنع ؟ ! " " 3 " . فصل في الفرح بالنصر قال اللّه تعالى : وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ [ الروم : 4 ، 5 ] ، وقال : وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ [ الصف : 13 ] .
--> ( 1 ) رواه مسلم ( 2322 ) عن جابر بن سمرة مرفوعا . ( 2 ) رواه البخاري ( 3822 ) ، ومسلم ( 2475 ) . ( 3 ) رواه البخاري ( 4942 ) ، ومسلم ( 2855 ) ، عن عبد اللّه بن زمعة مرفوعا .